محمد عبد القادر بامطرف

15

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

عند العرب . وهو على كل حال فصل ممتع ومفيد يحسن الاطلاع عليه من الناحية الانثروبولوجية على أقل تقدير . ان هذا الكتاب لم يؤلف للعرب وحدهم ، ولا ليتخذوا وحدهم منه الفائدة العلمية ونعني بها العبرة والموعظة الحسنة . انه كتاب لكل من استطاع الاطلاع عليه ، لينظر إلى ايجابيات رجاله ونسائه كما يهوى . ولكن شيئا واحدا ربما كان موضع اتفاق بين كل القراء ، مهما اختلفت مبادئهم واتجاهاتهم ومشاربهم ، وهو أن الدراسة الهادفة لتراجم الاعلام الايجابية سوف تبين لنا إلى أي مدى كان أولئك الاعلام متمتعين بقدر وافر جدا من الحماس والاخلاص والتفاني والصدق في خدمة ما اعتقدوه صوابا وإلى أي مدى جاهدوا من أجل تثبيت ذلك وتعميقه في النفوس بكل ما أوتوا من قدرة على التفكير والتعبير والممارسة ، وان مثل ذلك الحماس والاخلاص والتفاني والصدق لمما يحتاج اليه ذوو المبادئ في كل زمان ومكان . وتلك هي خلاصة فلسفتي من تأليف هذا الكتاب . وأبادر هنا إلى القول انني وحدي مسؤول عن اية سلبيات في هذا الكتاب . فإذا كان فيه ما هو جدير بشيء من الرضا فالفضل يعود فيه ، أولا وأخيرا ، إلى العلماء الأماجد والباحثين الاجلاء الذين اعتمدت انتاجهم في جمع مادة كتابي هذا . وإذا كنت قد فندت مزاعم بعض المستشرقين حول الانساب العربية ، فإنني اعترف بما لمستشرقين آخرين من فضل على الثقافة العربية . . ان لهؤلاء جميعهم لفضلا عظيما عليّ سواء منهم من اخذت عنه رقم تاريخ ، أو كلمة ، أو جملة ، أو من أخذت عنه ترجمة كاملة لعلم من الاعلام المنتسبين إلى اليمن الذين تشرفت وسعدت باللقياء بهم في مختلف الموارد العربية وغير العربية . انني مدين بالشكر الجزيل لوزير الثقافة والسياحة بحكومة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ، وللمركز اليمني للابحاث الثقافية بعدن ،